البغدادي

442

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال الأعلم « 1 » : الشاهد في فصله بين « ها » و « ذا » بالواو ، ونصب نصفين على الحال . وفي هذا حجة لما أجازه سيبويه من الحال في قول ذي الرمة « 2 » : ( الطويل ) ترى خلقها نصف قناة قويمة * ونصف نقا يرتجّ أو يتمرمر وأطال على المبرد في إبطال جوازه ، فإنه قال « 3 » : سيبويه رفع نصف وما بعده على القطع والابتداء ، ولو نصب على البدل أو على الحال لجاز . وغلطه المبرد وزعم أنّ نصفا معرفة لأنه في نيّة الإضافة ، فكأنه قال ترى خلفها نصفه كذا ونصفه كذا . والحجة لسيبويه أنه نكرة وإن كان متضمنا لمعنى الإضافة ، وليس من باب كلّ وبعض ، لأن العرب قد أدخلت عليه الألف واللام وثنّته وجمعته ، وليس شيء من ذلك في كلّ وبعض . وصف امرأة فجعل أعلاها في اللطافة كالقناة ، وأسفلها في امتلائه كالنقا المرتجّ المتمرمر ، أي : يجري بعضه في بعض . انتهى . ومعنى البيت الشاهد واضح . ونسبه الأعلم إلى لبيد ؛ وكذلك نسبه الأندلسيّ في « شرح المفصل » إليه . وأنا لم أره في ديوانه . وكذلك قال قبلي ابن المستوفي في « شرح أبيات المفصل » : إنه لم يره في ديوانه . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده « 4 » : ( الكامل )

--> ( 1 ) انظر الكتاب لسيبويه 1 / 223 طبعة بولاق . ( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 2 / 623 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 461 ؛ وجمهرة اللغة ص 199 ، 1331 ؛ والخصائص 1 / 301 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 500 ، والكتاب 2 / 11 . ( 3 ) الكلام التالي للأعلم الشنتمري جاء في الكتاب في موضع سابق للشاهد في سيبويه 1 / 223 بولاق . ( 4 ) هو الإنشاد السابع والعشرون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لشبيب بن البرصاء في الدرر 1 / 244 ، 2 / 119 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 247 ؛ وشرح شواهد المغني ص 919 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 84 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 418 ؛ ولحجلة بن نضلة في الشعر والشعراء ص 102 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 130 ؛ وتذكرة النحاة ص 734 ؛ والجنى الداني ص 489 ؛ وجواهر الأدب ص 249 ؛ وشرح الأشموني 1 / 66 ، 126 ؛ ومغني اللبيب ص 592 ؛ وهمع الهوامع 1 / 78 ، 126 .